حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

13

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

وقد وضع كتابه الروضة في مقدمة وفصلين وخاتمة . أما المقدمة فقد افتتحها بقوله : الحمد للّه الملك المنان ، واضع الميزان لدفع الطغيان ، رافع الشكوك والشبه ساطع البرهان . . ثم أوضح فيها سبب تأليفه للكتاب ، وأطنب بعدها في الحديث عن أصول عقيدة أهل السّنّة والجماعة متمثلة بالإمامين أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي ، مع تسلسل العلماء الذين أخذوا عنهما وكونوا مذهب أهل السّنّة والجماعة . كما أشار فيها أيضا لبعض الكتب التي تعتبر أهم المراجع والمصادر في معرفة عقيدة المذهبين . كذلك أشار أبو عذبة إلى طبيعة الخلاف القائم بينهما في بعض المسائل وهي إما لفظية أو معنوية ، وراح يفصلها في صفحات الكتاب في فصلين . في الفصل الأول وعنوانه : المسائل المختلف فيها اختلافا لفظيا وعددها سبعة . عرضها معرفا بها وموضحا طريقة التخريج فيها من كلا المذهبين ، مع عرض الأدلة التي اعتمدوا عليها ، ومدافعا في الوقت نفسه عن الأخطاء التي تسربت إلى الفكر الأشعري والماتريدي من بعض المغالين والمشككين الذين حاولوا تشويه معالم المذهبين . كذلك في تحليله لمضمون الخلاف كان يذكر آراء المعتزلة في محاولة لإيجاد الصلة التي تربط بين أجزاء الفكر الإسلامي .